أحمد بن يحيى العمري

71

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال ابن الحكيم : وهذا السلطان صاحب دهلي ، كرمه خارق ، وإحسانه إلي الغرباء عظيم ، قصده بعض الفضلاء من بلاد فارس ، وقدم إليه كتبا حكيمة ، منها الشفاء لابن سينا [ 1 ] ، واتفق أنه لما مثل بين يديه ، وقدمه له ، أحضر إليه حمل جليل من الجواهر الثمينة فحثا له منه ملء يده « 1 » ، وأعطاه له ، وكان بعشرين ألف مثقال من الذهب ، هذا غير بقية ما وصله به . وحدثني الشريف السمرقندي ، أن أهل بخاري [ 2 ] يقصدونه بالبطيخ الأصفر المبقى عندهم في زمن الشتاء ، فيعطيهم عطاء جزيلا . قال [ 3 ] : ومنهم واحد أعرفه ، حمل إليه حملين من البطيخ ، فتلف غالبه ، ولم يصل معه إلا اثنتان وعشرون « 2 » بطيخة ، فأعطاه ثلاثة آلاف مثقال من الذهب . قال الشيخ أبو بكر بن أبي الحسن الملتاني المعروف بابن التاج الحافظ [ 4 ] : الذي بلغنا بالملتان ، واستقاض عندنا « 3 » بها ، ثم أنى سافرت إلى دهلي ، وأقمت بها ،

--> ( 1 ) يديه ب 75 . ( 2 ) اثنين وعشرين ب 75 . ( 3 ) سقطت من ب 75 .